المنجي بوسنينة
202
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الرّسم التقريبي لمضلع ذي سبعة أو تسعة أضلاع . كان علم الجبر قد نال اهتماما كبيرا من قبل علماء كبار عاشوا قبل أبي الوفاء . ومن هؤلاء محمد بن موسى الخوارزمي ، وأبو كامل شجاع بن أسلم المصري ، ومحمد بن حسن القرجي ، وتلميذه السّموأل بن يحيى المغربي . وكانت اهتمامات هؤلاء العلماء منصبة على كيفية إيجاد الحلول لمعادلات من الدّرجة الأولى والثانية وعلى المفاهيم الجبرية الأساسية . وأمّا المعادلات من الدّرجة الثالثة والرّابعة فلم تنل حظها من الاهتمام إلّا في حالات خاصة خلال تلك الفترة المبكّرة من تاريخ الإسلام . وتميّز أبو الوفاء بنشاط واضح في هذا المجال ، فعلى سبيل المثال استطاع أن يتوصّل إلى أنّ حل المعادلة : س 4 + أس 3 - نق ، هو تعبير رياضي عن نقطة تقاطع قطعين متكافئين . وهذا ممّا يسترعي الانتباه لمقدرة أبي الوفاء العلميّة وطريقة بحثه العلمي . آثاره وضع ابن النّديم في كتابه « الفهرست » قائمة مفصلة بمؤلفاته إلّا أنّ جزءا منها لم يعثر عليه ، وأمّا القسم الآخر فلم يخضع لدراسة علمية . ومن بين الكتب التي فقدت كتابه الذي يحتوي على آرائه وتعليقاته حول دراسات أوقليدس وديفينتوس وشرحه الذي كتبه لمؤلف أبي جعفر الخوارزمي المسمى « الجبر » . ومن بين أهم كتبه الموجودة نذكر ما يلي : 1 - الزّيج الشامل ، توجد منه نسخ عديدة بين مخطوطات متنوعة [ سزكين ، ب ، 324 ] شرحه الطّوقاني سيّد بن علي القمناطي تحت عنوان « الزّيج الكامل » ، وأهداه إلى السلطان محمد قلبي . وتوجد نسخة أخرى من هذا الشّرح في مكتبة السّليمانية [ لا له لي ، رقم 2137 ] ، كما توجد منه نسخة أخرى في المكتبة الوطنية بباريس تحت رقم 2530 ، كما كتب أسير الدّين الأبهري شرحا آخر للكتاب ؛ 2 - كتاب فيما يحتاج إليه الكتّاب والعمّال من علم الحساب ، يتكون هذا الكتاب من سبعة أقسام : وسمّي كل باب منزلا ، وقد كتب في الفترة من عام 961 إلى 976 بطلب من عضد الدّولة أحد الأمراء البويهيين ليساعد الكتّاب وموظّفي الضّرائب في أداء عملهم ، ولذلك عرف بكتاب « المنازل السّبع » ، ويتكون كلّ قسم من سبعة أبواب . وقد رتّب الأساليب التي كان يتّبعها التّجار والكتّاب وموظفو الضّرائب في حساباتهم ببلاد المشرق الإسلامي ترتيبا ممنهجا ، وانتقد المناهج الخاطئة وطوّر مناهج عمليّة لحل الكسور غير العشرية . وبيّن المؤلف في كتابه هذا كيفية الوصول إلى حساب عملية رياضية مثل : ( 10 + ) ( 10 + ) . ويعتقد أنّه تأثر بعلم الرّياضيات في الهند فأطلق على الأعداد السالبة اسم « دين » . وتناول في الأقسام الثلاثة الأولى النّسبة والضّرب والقسمة والمساحة وغيرها من المواضيع الرّياضية ، واحتوت الأقسام الأربعة الأخيرة من الكتاب على حلول لمسائل عملية مثل : دفع الأجور وبيع الحبوب المختلفة ومبادلتها ، وقد نشره أحمد سليم سعيدان ضمن كتابه « تاريخ علم الحساب العربي » [ عّمان 1971 ، ص 64 - 368 ] ؛ 3 - كتاب فيما يحتاج إليه الثاني في الهندسة ؛ ألّف هذا